الشيخ محمد علي طه الدرة

325

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الثقيلة التي هي حرف لا محل له ، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره : « نحن » ، والكاف مفعول به أول . بَعْضَ : مفعول به ثان ، و بَعْضَ مضاف ، و الَّذِي اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة . نَعِدُهُمْ : مضارع ، والفاعل تقديره : « نحن » ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والعائد محذوف ، التقدير : نعدهموه ، وجملة : نُرِيَنَّكَ . . . إلخ : لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجملة : نَتَوَفَّيَنَّكَ : معطوفة على ما قبلها ، وإعرابها مثلها . فَإِلَيْنا : الفاء : واقعة في جواب الشرط ، ( إلينا ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم . مَرْجِعُهُمْ : مبتدأ مؤخر ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر الميمي لفاعله ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، هذا في الإعراب ؛ وأما في المعنى فجواب : نُرِيَنَّكَ . . . إلخ محذوف . التقدير : فذاك ظاهر ، والجملة الاسمية جواب شرط محذوف ، التقدير : وإما نتوفينك قبل نزول العذاب بهم فلا يفوتهم ، بل ننزله بهم في الآخرة ، وهو ما استفيد من الجملة الاسمية : فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ : وانظر الآية رقم [ 42 ] من سورة ( الرعد ) ففيها فضل بيان ثُمَّ : حرف عطف . اللَّهُ : مبتدأ . شَهِيدٌ : خبره ، عَلى : حرف جر . إِمَّا : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب عَلى ، والجار والمجرور متعلقان ب شَهِيدٌ ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط : محذوف ، التقدير : على الذي ، أو على شيء يفعلونه ، وعلى اعتبار إِمَّا مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب عَلى ، والجار والمجرور متعلقان ب شَهِيدٌ التقدير : شهيد على فعلهم . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 47 ] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 ) الشرح : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ أي : لكل أمة من الأمم السابقة بعث إليها رسول يدعوهم إلى اللّه ، وإلى طاعته ، وإلى الإيمان به . فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ أي : فإذا جاءهم رسولهم ، وبلغهم ما أرسل به إليهم ؛ كذبه قوم وصدقه آخرون . قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ : حكم بينهم بالعدل ، وفي وقت هذا القضاء والحكم بينهم قولان : أحدهما : أنه في الدنيا ، فيهلك اللّه الكافرين ، وينجي المؤمنون ورسلهم ، ويكون ذلك عدلا منه تعالى لا ظلما . القول الثاني : أن وقت القضاء يكون في الآخرة ، فيدخل اللّه الرسل وأتباعهم الجنة ، ويدخل الكافرين والمجرمين النار ، ويكون ذلك عدلا منه تعالى لا ظلما . وهم لا يُظْلَمُونَ : بزيادة شيء من سيئاتهم ، ولا نقص شيء من حسناتهم . الإعراب : وَلِكُلِّ : الواو : حرف استئناف . ( لكلّ ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( كل ) مضاف ، و أُمَّةٍ : مضاف إليه . رَسُولٌ : مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة